كم جميل حين ترى من يداعب بعض مفاتيح البيانو ليعبر عن احاسيسه دون ان يفتح فمهة ويجادل ويحرق ما في داخلة من اعصاب وانما يندمج مع احساسة ليضهر وكانة خارج نطاق العالم ويعيش جميع لحظاتة بين النوتة الصادرة من اوتار الته وبين ما يمليه عليه قلبة
تصل لدي درجة الاستمتاع معه كمستمع الى انني قد اهيم فوق الغيوم لكي انسى الهموم على ارض خلقت لكي يركض بها الانسان طولا وعرضا ولن يجني عمليا غير ما وعده به الخالق الا وهو الدار الحق
هذه كتابات نابعة من صميم القلب الخجول من الفرح المتمرد على الالم غير متشائم لكن ينظر للحياة بواقعية اكثر ويرى ما لم يراه القلة من البشر
حيث انني متاكد هنالك الكثيرين ممن اكتشفو ما هو معدن الحياة وما يمكن ان تصنع بانسان ان غضبت منه ولكل منا طريقته في الهروب منها وانا اكتشفت الطريق الاجمل والامثل للهروب منها حيث انني امسك بحواسي لاسلمها بيد من يعزف على اوتار الزمان ويبهر مشاعري ويغذي روحي بما قد توصفه نواتة على مسامعي
هل انا وصلت لمرحلة متقدمة من عشقي للموسيقى ام انني في كل مرة اسمع فيها معزوفة يتغير لدي الحال حيث تبدا المشاعر تحيطني بكل مكان
او كما حصل معي في احدى الليالي الجميلة في دار الاوبرا السورية حيث انطلقت احدى طالبات المعهد العالي للموسيقى بعزف ما املي عليها قلبها
كنت انا في الطابق الثاني استمع للذين سبقوها لكن في اللحظة التي مسكت بها مفاتيح البيانو جذبتني احاسيسي وكأنني حلقت داخل هذه القاعة الفسيحة المكتضة حيث يعم الهدوء والجمبع لاول مرة يسكتون ليستمعو لشخص واحد باعجاب احسست بان روحي تسحب مني وبكل صدق تنزل الى خشبة المسرح لتقترب من البيانو
مفاهيم قد يجدها البعض غريبة والبعض الاخر يقول اجل ان هذا ما احسست به فلكل انسان بهذه الدنيا تناقضاته حسب ما تملي عليه نفسة وبيئته
لو كان الامر بيدي لامليت على التعليم في المدارس الابتدائية درس الموسيقى كدرس اساسي حيث يسمتع الطالب الى ما يجري من حوله من لغات بشري ولغات عاطفية ويترك الامر له ليختار الطريقة التي يستطيع بها تحديد هوية اوجاع قلبة وكيف يغسلها عندما يكبر
وانا متاكد ان الاهل سيقبلون ان يتعاطى ابنهم الموسيقى بدل تعاطيه التدخين او الخمر او المخدرات هذا شعوري وانا الذي لم اولد ببيئة موسيقية لكنني اتيحت لدي فرصة التذوق الموسيقي وعشقتها وأدمنت عليها بشدة واحببت ان تكون للجميع